الدمـية !








أتساءل كيف لنا الأحلام ساقية الأمل !
تسكب علي الماء الزلال لأني أحلم عطشاً بالوطن !
فيوقظني السؤال لأختنق ,
كيف لي أن أودع الأرض مادمت أنا الأرض والوطن ؟!
كيف تنفصل الروح عن الجسد عنوة وقسراً دون سابق إنذار أو تهديد ؟
كيف لتلك الأرواح أن تنتفض كلما نفضنا الغبار عن الذكريات ؟
وكيف لها أن تتجند وتعرف العدو من الرفيق ؟
كيف لهم أن يحدثوا مابي من ثقوب .. ؟
رغم أني للتو كنت ألهو وألعب بدميتي ..
وأهازيجاً أرددها
وصوت الدوي يردد عليّ صداها بصخب يرجفني ~

..

حدثتني جارتنا ذات هدوء
أن المعادلة غير متكافئة
إذ لا يمكن أن تتساوى دباباتهم وطائراتهم
بحجيرات تلتقطها الأيادي دفاعاً .. أقرب إلى كونها دفاعاً معنوياً
ولا أدري أينا سيدفع الثمن أولاً
أنا ..
أم الدمى والأحلام ..
أم ذاك الكبير الشامخ الذي يدعى مجازا "وطن"~

..


كنت أهذي وقتها
ورائحة الموت تسكن أنفي وترتعش على إثرها أطرافي
صرخت أمي بي
" اختبئي .. اختبئي "
خلف باب غرفتي اختبئت ..
لا بل خبأت وجهي بين رجلي وهي معكوفة
وحشوت بدميتي فراغ الجوغ الذي يملأ بطني
اتمتم لها هذياني ..
وبعض من أهازيجي
أغمض عيني علّي أتناسى الصخب
وأعاود الأحلام الأسيرة بين عينيّ ..
تهرب هلعاً وأنا أبحث عنها عبثاً..~


..

وآآآخ تهدم بيتنا
وأردوني صريعة بين حطامه
حمولني أشلاء ممزقة .. ووسدوني البياض المؤلم
الذي حكم علي ببتر يدي !~

..

قالوا أن الوطن ظلم بؤس
وعارٌ أن نستبيح العيش فيه
قالوها يوماً ..قيمة الأشياء بفقدها !
هه !
وماقيمتي إذن بفقد يدي ؟!
ماقيمتي مادمت حيلة النقص تكتنفني ؟
أتدري ؟!
لست مستاءة إزاء يدي
قد تعلمت من أرضي أن وجودي بها لغاية !
ولا أدرك أي غاية تعني لكني موقنة .. أنني حققتها ولو النصيفة
ربما تديرني الأيام على عجلتها فأعرفها !
مستاءة
إزاء دميتي ..!
لن تجد بعد يدي يد تلتقطها .. تهزج لها .. وتهذي !






0 التعليقات:

إرسال تعليق